البخاري

111

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

فَقَالَ : حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - « أَنَّهُ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ « 1 » - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ سَاقَ الْبُدْنَ مَعَهُ ، وَقَدْ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ مُفْرَدًا ، فَقَالَ لَهُمْ : أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ بِطَوَافِ الْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَقَصِّرُوا ، ثُمَّ أَقِيمُوا حَلَالًا ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ ، وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً ، فَقَالُوا : كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الْحَجَّ ؟ ! فَقَالَ : افْعَلُوا مَا أَمَرْتُكُمْ ، فَلَوْ لَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ ، وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ . فَفَعَلُوا « 2 » » . 1418 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : « اخْتَلَفَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَهُمَا بِعُسْفَانَ « 3 » فِي الْمُتْعَةِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : مَا تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَنْهَى « 4 » عَنْ أَمْرٍ فَعَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا » . بَابُ مَنْ لَبَّى بِالْحَجِّ وَسَمَّاهُ 1419 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، قَالَ :

--> ( 1 ) لأبى ذر : ( مع رسول اللّه ) . ( 2 ) لأبى ذر عن الكشميهني والمستملى بعد قوله : ( ففعلوا ) - قال أبو عبد اللّه : أبو شهاب ليس له سند الا هذا . ( 3 ) عسفان : قرية جامعة ؛ بينها وبين مكّة ستة وثلاثون ميلا . ( 4 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى : ( إلى أن تنهى ) ، وعليها نسخة القسطلاني ، أي ما تريد إرادة منتهية إلى النهى ، أو ضمن الإرادة معنى الميل ، وعليها فما استفهامية تعجبية إنكارية ، وعلى ما في الأصل نافية ، والاستثناء مفرغ .